المحقق النراقي
252
مستند الشيعة
قطعا ، فلا تحصل البراءة اليقينية إلا بالاتيان بما يوجب البراءة يقينا وهو الفاتحة . ويؤيده تضمن المستفيضة الواردة في المسألة للفاتحة أو أم القرآن أو أم الكتاب وإن كان بالجملة الخبرية التي هي في الوجوب غير صريحة . خلافا للمنقول عن المفيد والحلي ، فخيرا بينها وبين التسبيح ( 2 ) . لأصالة عدم التعيين . وإطلاق كثير من الروايات . ونص بعضها بأنه " يتم ما ظن أنه نقص " والصلاة بالتسبيح أيضا مثل ما نقص . ولأنها بدل من الناقص ، والبدل لا يزيد حكمه عن المبدل . ويرد الأول : باندفاعه بما مر . والثاني . بتقييده به وبالاجماع ، حيث إنه يجب في هذه الصلاة غير ما أطلق في هذه الروايات من الركعتين شئ آخر من الفاتحة أو التسبيح . والثالث : بأن الصلاة المتضمنة لكل من الفاتحة والتسبيح وإن كانت مثل ما نقص إلا أنه لا ينافي ثبوت الزيادة بدليل آخر كما علمت زيادة التكبير والتشهد والتسليم ، مع أنه لا عموم له لفظة ما الموصولة ، والزائد عما يقتضيه واجب قطعا فيعمل فيه بأصل الاشتغال . والرابع : بمنع عدم إمكان الزيادة . ومنها : أنه هل يجب الاحتراز عن منافيات الصلاة بينها وبين صلاة الأصل ، أم لا ؟ وعلى الأول هل تبطل الصلاة بعدم الاحتراز ، أم لا ؟ . أما الأول فيظهر من الذكرى أن ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب الاحتراز ( 2 ) ، ونسبه بعض مشايخنا إلى الأكثر ( 3 ) .
--> ( 1 ) المفيد في المقنعة : 146 ، الحلي في السرائر 1 : 254 . ( 2 ) الذكرى : 227 . ( 3 ) الرياض 1 : 219 .